فهرس الكتاب
٣٧- أخبرنا أبو الطَّيِّب عثمان بن عمرو بن محمَّد بن المنتاب، أبنا يحيى بن محمَّد بن صاعدٍ، ثنا الحسين - يعني: ابن الحسن المروزي - ، أبنا ابن المبارك، أبنا محمد بن مطرِّف، ثنا أنيس بن أبي يحيى: أنَّ أبا هريرة كان صديقًا لرجلٍ من أهل اليمن، يقال لَهُ: أبو ظريبة، كان أبو هريرة يزوره⁽١⁾، وكان لأبي ظريبة جَارٌ يقال له: أمين، يجتمع عنده التُّجَّار، فيصنعُ لهم الطَّعام، فقال أبو هريرة لأبي ظريبة: «هل يُهدِي لك جارك من هذا الطَّعام شيئًا»؟ قال: لا، فخرج أبو هريرة حتَّى وقف على [٤٢/أ] أمين، فقال - وهو رافعٌ صوتَهُ/ -: «ويلٌ لأمين من أبي ظريبة يوم القيامة» ثلاثًا، فجاء أمين فقال: ارجع يا أبا هريرة؛ فوالله لا يَدخُلُ بيتي شيءٌ إلا أُدخِلُ عليه منه⁽٢⁾.
٣٨- أخبرنا أبو طاهر محمَّد بن عبد الرَّحمن بن العبَّاس المخلِّص، ثنا عبد الله بن محمَّد بن عبد العزيز البغوي، ثنا داود بن رُشيدٍ، ثنا مروان - هو ابن معاوية -، أنا مَعمَر بن راشدٍ، عن الزُّهريِّ: عن سعيد بن المسيِّب قال: «خُروج الإمامِ يومَ الجمعة يقطعُ الصَّلاة، وكلامُه يقطع الكلام»⁽٣⁾.
--------------------
= البيهقي: «المحفوظ عن جندب من قوله» . وأثر جندب هذا، قال فيه البوصيري في
«الإتحاف» (ح٥٩٨٤) : «إسنادُ رواته ثقاتٌ، وهو موقوف» ، وقال ابن حجر في
«المطالب» (ح٣١٣٤) : «صحيحٌ موقوفٌ» .
(١) أشار في حاشية الأصل إلى زيادةٍ وردت في نسخةٍ أخرى: «خـ في بيته» ، وهي في «البرِّ والصِّلة» (ح٢٣٤) .
(٢) أخرجه الحسين المروزي في «البر والصلة» (ح٢٣٤) ، وعنده: «أبو طريفة» ، وأنيس لم يسمع من أبي هريرة، فإنَّه من أتباع التَّابعين.
(٣) أخرجه عبد الرَّزَّاق في «مصنَّفه» (ح٥٣٥١) ، وابن أبي شيبة في «مصنَّفه» (ح٥١٧٤) ، =