فهرس الكتاب
٧٠- حدَّثنا أبو القاسم عيسى بن عليٍّ الوزير إملاءً، أنا أبو بكرٍ عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا أيُّوب بن محمَّد الوزَّان، ثنا يعلى بن الأشدق العقيلي، قال: سمعتُ النَّابغة الجعديَّ يقول: أنشدتُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بلغنا السَّماءَ مجدُنا وثراؤنا وإِنَّا لنرجو فوق⁽١⁾ ذلك مظهَرَا فقال النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إلى أين يا أبا ليلى» ؟ قال: إلى الجنَّةِ، فقال: «إن شاء الله» . ولا خير في حِلْمٍ إذا لم تكن له بوادرُ تحمي صفوهُ أن يُكدَّرا ولا خير في أمرٍ إذا لم يكن له [حليمٌ] ⁽٢⁾ إذا ما أورد الأمرَ أصدرا/ [٤٩/أ] فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أحسنت يا أبا ليلى، لا يَفْضُضُ اللهُ فاكَ» . قال: فعاشَ أكثر من مائة سنة، وكان من أحسن النَّاس ثغرًا. آخر الجزء⁽٣⁾ الحمد لله ربِّ العالمين، حمدًا كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه، كما يُحبُّ ربُّنا ويرضى، وكما ينبغي لكرم وجهه، وعزِّ سلطانه، وعظيم شأنه. وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّدٍ النَّبيِّ الأمِّيِّ، وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا، غفر الله لكاتبه، ولقارئه، ولمن نظرَ، ولسائر المسلمين، آمين يا رب العالمين.
--------------------
(١) أشار في حاشية الأصل إلى نسخةٍ أخرى: «خـ بعد» .
(٢) في الأصل: «حكيم» ، ورمز لها بعلامة التَّضبيب، وذكر في الحاشية ما أثبت، مع التَّصحيح عليه.
(٣) في حاشية الأصل قيد مقابلةٍ في هذا الموضع: «بلغت مقابلة» .