الصفحة 111 من 295

٣٩ - حدثني محمد، قال: حدثنا أبو إسحاق الضرير، في قنطرة قرة, قال: حدثنا عبد ربه, أبو كعب، صاحب الحرير قال: كنا عند معاوية بن قرة، فذكر شيئا، فنحب رجل من ناحية المجلس، فقال له معاوية بن قرة: أعطاك الله أملك فيما بكيت عليه, قال: فارتجت الحلقة بالبكاء.

٤٠ - وحدثني محمد، قال: حدثنا فهد بن حيان، قال: حدثنا أشرس الهذلي، قال: سمعت فرقدا السبخي يقول: قرأت في بعض الكتب: إن العبد إذا بكى من خشية الله, تحاتت عنه ذنوبه كيوم ولدته أمه, ولو أن عبدا جاء بجبال الأرض ذنوبا وآثاما, لوسعته الرحمة إذا بكى, وإن الباكي على الجنة لتشفع له الجنة إلى ربها, فتقول: يارب، أدخله الجنة كما بكى علي, وإن النار لتستجير له من ربها, فتقول: يا رب, أجره من النار, كما استجارك مني, وبكى خوفا من دخولي.

٤١ - حدثني محمد، قال: حدثنا عبد الملك بن قريب، قال: حدثنا غاضرة بن قرهد، قال: كان فرقد السبخي قد بكى, حتى أضر به ذلك البكاء، وتناثرت أشفاره, فقيل له في ذلك، فقال: بلغني أن كل عين بكت من خشية الله لا يصيبها لفح النار يوم القيامة، قال: فكان يبكي، ويبكي أصحابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت