الصفحة 156 من 295

٢٤١ - حدثنا محمد، قال: حدثنا الهيثم بن عبيد الصيد الصيرفي، قال: سمعت أبي يقول: أتيت الحسن سنة، فما أخطأني يوم آتيه, إلا وأنا أرى دموعه تجري على لحيته.

٢٤٢ - حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن خالد القطان، قال: حدثنا زيد بن حباب ⁽١⁾، قال: حدثني مرجى بن وداع الأسود الراسبي، عن سهيل بن عبد الله القطعي، قال: صلى بنا مالك بن دينار العصر، فلما سلم عض على إصبعه، فلم تزل عيناه تدمعان, حتى غابت الشمس.

====================

(١) في طبعة دار أطلس: "خباب" مصحفا والتصويب من طبعة دار ابن حزم, وانظر ترجمته في تهذيب الكمال (١٠ / ٤٠) .

٢٤٣ - حدثني أبو عبد الله التيمي, قال: حدثني سويبط بن المثنى بن بكر الضبي, قال: حدثني شيخ لنا, قال: كان محمد بن سوقة يزور مسلما النحات, قال: فكنت ألقى محمد بن سوقة، فكان في كلامه وسلامه: لن يلبث القرناء أن يتفرقوا... ليل يكر عليهم ونهار قال: ثم تجيء دموعه.

من عوتب على كثرة البكاء فأجاب عن ذلك

٢٤٤ - حدثني سريج بن يونس، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: قلت ليزيد بن مرثد: ما لي لا أرى عينك تجف؟ قال: وما مسألتك عنه؟ قلت: عسى الله أن ينفع به, قال: يا أخي, إن الله قد توعدني إن أنا عصيته أن يسجنني في النار, والله لو لم يتوعدني أن يسجنني إلا في الحمام, لكنت حريا أن لا تجف لي عين.

٢٤٥ - حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثني عبيد الله بن محمد التيمي، قال: حدثنا سلمة بن سعيد، قال: قالوا ليزيد بن أبان الرقاشي: ما تسأم من كثرة البكاء؟ فبكى, ثم قال: وهل يشبع المرضع من الغذاء؟ والله لوددت أني أبكي بعد الدموع الدماء، وبعد الدماء الصديد, أيام الدنيا، فإنه بلغنا أن أهل النار يبكون الدماء إذا نفدت الدموع، حتى لو أرسلت فيها السفن لجرت, فما حق امرئ لا يبكي على نفسه في الدنيا, وينوح عليها؟ قال: وكان يقول: ابك يا يزيد على نفسك, قبل حين البكاء، إنما سمي نوحا؛ لأنه كان ينوح على نفسه, يا يزيد, من يصلي لك بعدك؟ ومن يصوم يا يزيد؟ ومن يضرع لك إلى ربك بعدك؟ ومن يدعو؟ فكان يعدد على هذا ونحوه، ويبكي, ويقول: يا إخوتاه, ابكوا, أو بكوا أنفسكم، فإن لم تجدوا بكاء فارحموا كل بكاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت