٢٣٦ - حدثني محمد، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد، قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال: كان يحيى البكاء قد أدار عمامة وصير لها فضلة يتلقى بها دموعه.
٢٣٧ - حدثني محمد، قال: حدثنا عمار بن عثمان، قال: حدثنا مسمع بن عاصم، قال: حدثني يحيى بن دينار, أبو همام، قال: كان الحسن إذا تكلم شفى النفوس من إسبال الدموع, قال: وما قعدت إليه يوما قط إلا بكيت حتى اشتفيت.
٢٣٨ - حدثني محمد، قال: حدثني عمار بن عثمان، قال: حدثني حصين بن القاسم، قال: سمعت عبد الواحد بن زيد يقول: لو رأيت الحسن إذا أقبل لبكيت لرؤيته من قبل أن يتكلم, ومن ذا الذي كان يرى الحسن فلا يبكي, ومن كان يقدر يملك نفسه عن البكاء عند رؤيته؟ ثم بكى عبد الواحد بكاء شديدا.
٢٣٩ - حدثني محمد، قال: حدثني الحميدي، عن سفيان، عن مالك بن مغول، قال: كان رجل يبكي الليل والنهار, فقالت له أمه: لو كنت قتلت نفسا, ثم أتيت أهله لعفوا عنك, لما يرون من كثرة بكائك، قال: فبكى, ثم قال: يا أمه, إني والله إنما قتلت نفسي, فبكت أمه عند ذلك.
٢٤٠ - حدثني محمد، قال: حدثني الحميدي، عن سفيان، قال: كان سعيد بن السائب الطائفي لا تكاد تجف له دمعة, إنما دموعه جارية دهره, إن صلى فهو يبكي، وإن طاف فهو يبكي، وإن جلس يقرأ في المصحف فهو يبكي، وإن لقيته في طريق فهو يبكي, قال سفيان: فحدثوني أن رجلا عاتبه على ذلك، فبكى, ثم قال: إنما ينبغي أن تعذلني وتعاتبني على التقصير والتفريط، فإنهما قد استوليا علي, قال الرجل: فلما سمعت ذلك منه انصرفت وتركته.