فهرس الكتاب
٨٨ - حدثني محمد، قال: حدثني عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا شيبان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، قال: قرأ الحارث بن سويد: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} فبكى, ثم قال: إن عذاب الآخرة لشديد.
٨٩ - حدثني محمد، قال: حدثني أبو عمر الضرير، قال: حدثنا الحارث بن سعيد، قال: كنا عند مالك بن دينار, وعنده قارئ يقرأ، فقرأ: {إذا زلزلت الأرض زلزالها} فجعل مالك ينتفض، وأهل المجلس يبكون ويصرخون، حتى انتهى إلى هذه الآية: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} فجعل مالك والله يبكي ويشهق, حتى غشي عليه، فحمل من بين القوم صريعا.
٩٠ - حدثني محمد، قال: حدثني عبد الله بن نافع المديني، قال: حدثنا أبو مودود، قال: بلغني أن عمر بن عبد العزيز قرأ ذات يوم: {وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا} فبكى بكاء شديدا, حتى سمعها أهل الدار، فجاءت فاطمة، فجعلت تبكي لبكائه, وبكى أهل الدار لبكائهم، فجاء عبد الملك، فدخل عليهم وهم على تلك الحال يبكون، فقال: يا أبه, ما يبكيك؟ قال: خير يا بني، ود أبوك أنه لم يعرف الدنيا ولم تعرفه, والله يا بني لقد خشيت أن أهلك, والله يا بني لقد خشيت أن أكون من أهل النار.
٩١ - وحدثني محمد، قال: حدثني زهدم بن الحارث، عن عبد الله بن رجاء، عن هشام بن حسان، قال: انطلقت أنا ومالك بن دينار، إلى الحسن، فانتهينا إليه وعنده رجل يقرأ، فلما بلغ هذه الآية: {إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع} بكى الحسن، وبكى أصحابه, وجعل مالك يضطرب حتى غشي عليه.