١١٩ - حدثني محمد، قال: حدثني عبيد الله بن محمد التيمي، عن عقيبة بن فضالة، قال: دخلت على سعيد بن دعلج, وبين يديه رجل يضرب، فقلت: أصلح الله الأمير, أكلمك بشيء, ثم شأنك وما تريد, قال: فأمر به، فأمسك عنه، فقال: هات كلامك, قال: فهبته والله, ورهبت منه رهبة شديدة، ثم قلت: إنه بلغني أصلح الله الأمير أن العباد يوم القيامة ترعد فرائصهم في الموقف, خوفا من شر ما يأتي به المنادي للحساب, وإن المتكبرين يومئذ لتحت أقدام الخلائق, قال: فبكى، فاشتد بكاؤه، فأمر بالرجل، فأطلق, قال: فكنت إذا دخلت عليه بعد ذلك قربني وأكرمني, قال: وقال لي يوما, وقد دخلت عليه: ويحك يا عقيبة, ما ذكرت حديثك إلا أبكاني, قال: ثم بكى.
١٢٠ - حدثني محمد، قال: حدثني حكيم بن جعفر، قال: حدثنا مضر، قال: اجتمعنا ليلة على الساحل ومعنا مسلم أبو عبد الله، فقال رجل من الأزد: ما للمحب سوى إرادة حبه... إن المحب بكل شيء يضرع قال: فبكى مسلم حتى خشيت والله يموت.
١٢١ - حدثني محمد، قال: حدثني أبو جعفر الضرير، قال: قال لي صالح بن عبد الكريم: بكى الباكون للرحمن ليلا... وباتوا دمعهم ما يسأمونا بقاع الأرض من شوق إليهم... تحن متى عليها يسجدونا قال: فجعلت أرددها عليه، فبكى، حتى قلت: الآن تخرج نفسه.