فهرس الكتاب
١٤٣ - حدثني محمد، قال: حدثني الحميدي، عن سفيان، قال: كان أبو خالد المؤذن يزيد بن الماشطة إذا أذن بكى، وربما صرخ الصرخة في إثر الأذان, فقال له بعض أولياء الأمر: ما الذي يغشاك عند النداء؟ فبكى, ثم قال: إنني لأشبهه بالقيامة, ثم غشي عليه. قال سفيان: وسمعته يقول: لولا ما أؤمل من الفرج والراحة بعد الأذان, لظننت أن نفسي ستخرج فرقا من الموت.
- البكاء عند الطهور
١٤٦ - حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثني يحيى بن عبيد الله بن محمد، قال: حدثني عبد الرحمن بن حفص القرشي، قال: كان علي بن حسين إذا توضأ اصفر، فيقول له أهله: ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء؟ فيقول: تدرون بين يدي من أريد أن أقوم؟.
١٤٧ - حدثني محمد، قال: حدثني أحمد بن إسحاق الحضرمي، قال: حدثني شيخ من أهل واسط, يكنى: أبا سعيد، وكان جارا لمنصور بن زاذان, قال: رأيت منصورا توضأ يوما, فلما فرغ دمعت عيناه، ثم جعل يبكي, حتى ارتفع صوته, فقلت: رحمك الله ما شأنك؟ قال: وأي شيء أعظم من شأني؟ إني أريد أن أقوم بين يدي من لا تأخذه سِنَةٌ ولا نوم.
١٤٨ - حدثني محمد، قال: حدثنا يحيى بن بسطام، قال: حدثني نعيم بن مورع بن توبة التميمي، قال: كان عطاء السليمي إذا فرغ من طهوره ارتعد وانتفض، وبكى بكاء شديدا, فقيل له في ذلك، فقال: إني أريد أن أتقدم على أمر عظيم، إني أريد أن أقوم بين يدي الله.
- إخفاء البكاء
١٤٩ - حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن عبيد, قال: حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، قال: رأيت محمد بن كعب يقص، فبكى رجل، فقطع قصصه, وقال: من الباكي؟ قالوا: مولى بني فلان, قال: فكأنه كره ذلك.