فهرس الكتاب
٣٣٤ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا سفيان، قال: كان داود يصلي في المحراب, وحوله ثلاثون ألفا يحرسونه, فتسور عليه رجلان المحراب، ففزع منهما، فقالا: {قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق} إلى قوله: {وخر راكعا وأناب} فسجد أربعين ليلة يبكي، حتى نبت حوله من العشب ما غطى رأسه, فقال: يا رب, قرح جبيني، ولا أرى خطيئتي تذكر, قال: يا داود، أجائع فتطعم، أم عطشان فتسقى، أم عار فتكسى؟ قال: فنحب نحبة هاج ما حوله, أي: يبس.
٣٣٥ - حدثني إسحاق، قال: حدثني سفيان، عن مسعر، عمن حدثه، عن ابن سابط، قال: لو عدل بكاء داود ببكاء أهل الأرض بعد آدم، لعدل بكاء داود صلى الله عليه وسلم ببكاء أهل الأرض.
٣٣٦ - حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن عطاء الخراساني: أن داود نقش خطيئته في كفه, لكي لا ينساها. وكان إذا رآها اضطربت يداه.
٣٣٧ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثني صاحب لنا، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا شبل بن عباد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: سأل داود ربه أن يجعل خطيئته في كفه, فكان لا يتناول طعاما، ولا شرابا، ولا يمد يده إلى شيء, إلا أبصر خطيئته فأبكاه, قال: كان ربما أتي بالقدح ثلثاه ماء, فيهريقه يتناوله، فينظر إلى خطيئته، ولا يضعه في شفته, حتى يفيض من دموعه.