فهرس الكتاب
٣٩٣ - حدثني محمد بن الحسين, قال: حدثنا المغيرة بن محمد, قال: حدثنا بكر بن خنيس، عن أبي عبد الله الشامي, قال: لما أصاب داود الخطيئة، جعل يبكي إلى بني إسرائيل, ويبكون إليه، ثم يخرج إلى البرية، فيبكي إلى الوحوش, وتبكي إليه، ثم ينوح على نفسه، فتعكف عليه الطير، فتبكي لبكائه, ثم تضيق به خطيئته، فيسيح في الجبال، فينادي: إليك رهبت إلهي من عظيم جرمي, فلا يزال كذلك حتى يمسي، فيرجع إلى أهله، فيدخل بيت عبادته، فلا يزال مصليا، باكيا، ساجدا, قال: فأتاه ابن له صغير، فناداه: يا أبتاه, هجم الليل، وأفطر الصائمون, فقال: يا بني, إن أباك ليس كما كان يكون, إن أباك قد وقع في أمر عظيم, إن أباك عنك وعن عشائك مشغول, قال: فرجع الغلام باكيا إلى أمه، فجاءت المرأة, فقالت: يا نبي الله, بأبي أنت وأمي، قد جاء الليل، وحضر فطر الصائم، ألا نأتيك بطعامك؟ قال: فناداها من وراء الباب: وما يصنع داود بالطعام بعد ركوب الخطيئة؟ فلم يزل على هذا، حتى غفر له.
٣٩٤ - حدثني محمد, قال: حدثني إبراهيم بن بكر الشيباني, قال: حدثنا الهيثم بن جماز البكاء، عن يزيد الرقاشي، قال: كان داود إذا بكى تصرعت الطير حوله, رحمة له من طول بكائه, وكان ينوح على نفسه، ويجول في البراري يقول: إلهي خطيئتي خطيئتي، لم تقر بي الأرض برحبها, إلهي إلهي، خطيئتي خطيئتي, فكان يجول ويبكي.
٣٩٥ - حدثني محمد, قال: حدثنا إسماعيل بن زياد، عن عامر بن يساف، عن مالك بن دينار قال: كان داود إذا ذكر الخطيئة في الليل، خرج حتى ينظر إلى السماء، ثم يبكي ويقول: إليك رفعت رأسي يا ساكن السماء, نظر العبيد إلى أربابها يا عامر السماء, ثم لا يزال يبكي حتى يصبح.