261 -وعن أَبي هُبَيرَة عائِذ بن عمرو المزنِي وَهُوَ مِنْ أهْل بيعة الرضوان - رضي الله عنه: أنَّ أبا سُفْيَانَ أتَى [1] عَلَى سَلْمَانَ وَصُهَيْبٍ وَبلاَلٍ في نَفَرٍ، فقالوا: مَا أخَذَتْ سُيُوفُ اللهِ مِنْ عَدُوِّ الله - [107] - مَأْخَذَهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه: أتَقُولُون هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيدِهِمْ؟ فَأتَى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأخْبَرهُ، فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، لَعلَّكَ أغْضَبتَهُمْ؟ لَئِنْ كُنْتَ أغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أغْضَبتَ رَبَّكَ» فَأَتَاهُمْ فَقَالَ: يَا إخْوَتَاهُ، أغْضَبْتُكُمْ؟ قالوا: لاَ، يَغْفِرُ اللهُ لَكَ يَا أُخَيَّ. رواه مسلم. [2]
قولُهُ: «مَأْخَذَهَا» أيْ: لَمْ تَسْتَوفِ حقها مِنْهُ. وقوله: «يَا أُخَيَّ» : رُوِي بفتحِ الهمزةِ وكسرِ الخاءِ وتخفيف الياءِ، وَرُوِيَ بضم الهمزة وفتح الخاء وتشديد الياءِ.
(1) قال النووي في شرح صحيح مسلم 8/ 250 (2504) : «هذا الإتيان لأبي سفيان كان وهو كافر في الهدنة بعد صلح الحديبية.
قوله: «لا، يغفر الله لك ... » . قال: روي عن أبي بكر أنه نهى عن مثل هذه الصيغة، أي لا تقل قبل الدعاء (لا) فتصير صورته صورة نفي الدعاء. قال بعضهم: قل: لا ... ويغفر لك الله».
(2) أخرجه: مسلم 7/ 173 (2504) (170) .