بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ وذلك أن السماء لم تكن تحرس في الفترة ما بين عيسى إلى محمد- صلى الله عليهما- فَلَمَّا بعث اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- محمدا- صَلَّى الله عليه وسلم- حرمت السماء، ورميت الشياطين بالشهب فقال:
إبليس لقد حدث في الأرض حدثا فاجتمعت الشياطين، فقال لهم إبليس:
ائتوني بما حدث في الأرض من خبر، قالوا: نبي بعث في أرض تهامة «1» ، وكان في أول ما بعث تسعة نفر جاءوا من اليمن، «ركب «2» » من الجن، «ثم «3» » من أهل نصيبين من أشراف الجن وساداتهم إلى أرض تهامة فساروا حتى بلغوا بطن نخلة ليلا فوجدوا النبي- صلى الله عليه وسلم- قائما يصلي مع نفر من أصحابه وهو يقرأ القرآن في صلاة الفجر «فَقالُوا» «4» : فذلك قول الجن يعني أولئك التسعة النفر يا قومنا، إِنَّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا- 1- يعني عزيزا لا يوجد مثله يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ يقول يدعو إلى الهدى فَآمَنَّا بِهِ يعني بالقرآن أنه من الله- تعالى- وَلَنْ نُشْرِكَ بعبادة ربنا أَحَدًا- 2- من خلقه وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا ارتفع ذكره وعظمته «مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً «5» »
(1) فى أ: «أرض تهامة» ، وفى ف: «الأرض تهامة» .
(2) فى أ: «ركب» ، وفى ف: «ركبا» .
(3) «ثم» من ف، وليست في أ.
(4) «فقالوا» : ساقط من أ، ف.
(5) فى أ، «من أن يتخذ» ، وفى حاشية أ: «مَا اتَّخَذَ» .