«إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ «1» » ، «إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ «2» » يقول فما حالكم أنتم، يا بني آدم، «وأنتم أضعف «3» » من السماء؟ ثم قال: «بَنَاهَا» رَفَعَ سَمْكَها يعنى طولها مسيرة خمسمائة عام فَسَوَّاها- 28- ليس فيها خلل، قوله:
وَأَغْطَشَ يقول وأظلم لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها- 29- يعني وأبرز يقول، وأخرج شمسها، وإنما «صارت مؤنثة «4» » لأن ظلمة الليل في السموات، وظلمة الليل من السماء تجيء، قال: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها- 30- يقول بعد بناء السماء، بسطها من تحت الكعبة مسيرة خمسمائة عام، ثم قال:
أَخْرَجَ مِنْها ماءَها «وَمَرْعاها» «5» - 31- يقول بحورها ونباتها لأن النبات والماء يكونان من الأرض وَالْجِبالَ أَرْساها- 32- يقول أوتدها في الأرض لئلا تزول، فاستقرت بأهلها، ثم رجع إلى «مرعاها «6» » فقال، فيها، مَتاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ- 33- يقول معيشة لكم ولمواشيكم فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى - 34- يعني العظمى، وهي النفخة الآخرة من بيت المقدس، فذلك الطامة الكبرى وهي يوم القيامة.
قال الْهُذَيْلُ: «أَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها» إنما صارت مؤنثة لأن ظلمة الليل والشمس في السماء «مؤنثة «7» » قال وقال شاعر همذان يوم اليرموك:
(1) سورة الانفطار: 1.
(2) سورة الانشقاق: 1.
(3) «وأنتم أضعف» : ليست في أ، وهي من ف.
(4) فى أ، «صارت مؤنثة» ، وفى ف: «فى السموات» .
(5) «وَمَرْعاها» : ساقطة من الأصل.
(6) سقط تفسير الآية (31) من (أ) ، وكذلك الآية (32) مع تفسيرها ساقط من (أ) أى من كلمة (مرعاها) فى الآية (31) إلى كلمة «مرعاها» التالية ساقط من (أ) وهو من ف.
(7) «مؤنثة» : زيادة للتوضيح.