فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 2430

من غير برص، قال: فَكَذَّبَ وَعَصى - 21- وزعم أنه ليس من الله- عز وجل- «وَعَصَى» فقال: إنه سحر، «وعصى» أيضا يعني استعصى عن الإيمان، قال: ثُمَّ أَدْبَرَ عن الحق يَسْعى - 22- يعني في جمع السحرة فهو قوله: « ... فَجَمَعَ كَيْدَهُ «1» ... » ثم أتى بهم فَحَشَرَ فَنادى - 23- يقول حشر القبط فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى - 24- وذلك أن موسى- صلى الله عليه وسلم- قال لفرعون: لك ملكك فلا يزول، ولك شبابك فلا تهرم، ولك الجنة إذا مت، على أن يقول ربى الله وأنا أعبده. فقال فرعون:

إنك لعاجز، «بينا «2» » يكون الرجل ربا يعبد حتى يكون له رب، فقال- فرعون-: «أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى» يقول ليس لي رب فوقى، فذلك الأعلى فَأَخَذَهُ اللَّهُ بعقوبة قوله: نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى - 25- وكان بينهما أربعين سنة، الأولى قوله: « ... مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي «3» ... » ،

والآخرة قوله «أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى» ثم قال: إِنَّ فِي ذلِكَ يقول إن في هلاك فرعون وقومه لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى - 26- يعني لمن يذكر الله- تعالى- يقول لمن يخشى عقوبة الله- تعالى-، مثل ما فعل بآل فرعون فلا يشرك، يخوف كفار مكة لئلا يكذبوا محمدا- صلى الله عليه وسلم- فيجازيهم مثل ما حل بقوم فرعون من العذاب، ثم قال: يا معشر العرب، أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّماءُ بَناها- 27- يقول أنتم أشد قوة من السماء [28 أ] لأنه قال:

(1) سورة طه: 60.

(2) فى أ: «بين» .

(3) سورة القصص: 38.

تفسير مقاتل بن سليمان ج 4- م 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت