فهرس الكتاب

الصفحة 1955 من 2430

عبد الله كلامه «1» » فأعرض النبي- صلى الله عليه وسلم- «بوجهه «2» » وكلح، فاستحيى عبد الله وظن أنه ليس له توبة فرجع إلى منزله، فأنزل الله- عز وجل- فيه «عَبَسَ وَتَوَلَّى» يعني كلح النبي- صلى الله عليه وسلم- وتولى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى - 2- ثم قال: وَما يُدْرِيكَ يا محمد لَعَلَّهُ يَزَّكَّى- 3- يقول لعله أن يؤمن فيصلي فيتذكر في القرآن بما قد أفسد «أَوْ يَذَّكَّرُ» «3» في القرآن فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى - 4- يعني الموعظة يقول أن تعرض عليه الإسلام فيؤمن فتنفعه تلك الذكرى ف أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى - 5- عن الله في نفسه يعنى أمية ابن خلف فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى- 6- يعني تدعو وتقبل بوجهك وَما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى- 7- يقول وما عليك ألا يؤمن ولا يصلح ما قد أفسد، هؤلاء النفر وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى - 8- في الحر وَهُوَ يَخْشى - 9- الله يعني ابن أم مكتوم فَأَنْتَ عَنْهُ يا محمد تَلَهَّى- 10- يعني تعرض بوجهك عنه، ثم وعظ الله- عز وجل- النبي- صلى الله عليه وسلم- أن «لا يقبل «4» » على من استغنى عنه فقال: لا تقبل عليه ولا تعرض عن من جاءك يسعى، ولا تقبل على من استغنى وتعرض عن من يخشى ربه، فلما نزلت هذه الآية في ابن أم مكتوم، أكرمه النبي- صلى الله عليه وسلم- واستخلفه بعد ذلك على المدينة مرتين في غزواته «5» ، ثم انقطع الكلام، ثم استأنف فقال:

(1) زيادة اقتضاها السياق، وهي من القرطبي، وليست في أ، ولا ف، ولا في جميع النسخ.

(2) فى أ: «وجهه» .

(3) «أو يذكر» : ساقطة من أ، ف.

(4) فى الأصل: «يقبل» .

(5) كذا في القرطبي وغيره، وفى أ، ف واستخلفه بعد ذلك في غزاته على المدينة، في غزاة بنى كنانة مرتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت