فهرس الكتاب

الصفحة 1956 من 2430

كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ- 11- يعنى آيات القرآن فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ- 12- يعني الرب- تعالى- نفسه، يقول من شاء الله- تعالى- فهمه يعني القرآن، يقول من شاء ذكر: أن يفوض الأمر إلى عباده، ثم قال: إن هذا القرآن فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ- 13- يعني في كتب مكرمة مَرْفُوعَةٍ يعني به اللوح المحفوظ، مرفوعة فوق السماء الرابعة، نظيرها في الواقعة «1» عند الله مُطَهَّرَةٍ- 14- من الشرك والكفر بِأَيْدِي سَفَرَةٍ- 15- يعني تلك الصحف بأيدي كتبة كرام مسلمين، ثم أثنى على الملائكة الكتبة فقال: كِرامٍ يعني مسلمين، وهم الملائكة بَرَرَةٍ- 16- يعني مطيعين لله- تعالى- أنقياء أبرار من الذنوب، وكان ينزل إليهم من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، إلى الكتبة من الملائكة، ثم ينزل به جبريل إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- ثم انقطع الكلام، فذلك قوله: قُتِلَ الْإِنْسانُ يعنى لعن الإنسان ما أَكْفَرَهُ- 17- يقول ما الذي أكفره، نزلت هذه الآية في عتبة بن أبى لهب بن عبد المطلب [299 ب] وذلك أنه كان غضب على أبيه فأتى محمدا- صلى الله عليه وسلم- فآمن به، «فلما رضي أبوه عنه وصالحه «2» » وجهزه وسرحه إلى الشام بالتجارات «فقال «3» »: بلغوا محمدا عن عتبة أنه قد كفر بالنجم،

فلما سمع بذلك النبي- صلى الله عليه وسلم- قال:

اللهم سلط عليه كلبك يأكله فنزل ليلا في بعض الطريق فجاء الأسد فأكله، ثم قال وهو يعلم: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ

-18- فأعلمه كيف خلقه ليعتبر في خلقه فقال: مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ- 19- فى

(1) بشير إلى قوله- تعالى-: «وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ» سورة الواقعة: 34.

(2) فى أ: «فلما رضى عنه فصالحه» ، وفى ف: «فلما رضى أبوه عنه وصالحه» .

(3) «فقال» : كذا في أ، ف، والأنسب، «قال» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت