فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 2890

(مكية [إلا الآيات 1 و 2 و 3 و 7 فمدنية] وهي مائة وإحدى عشرة آية [نزلت بعد سورة هود] ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة يوسف (12) : الآيات 1 الى 3]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ (3)

تِلْكَ إشارة إلى آيات السورة. والْكِتابِ الْمُبِينِ السورة، أى تلك الآيات التي أنزلت إليك في هذه السورة آيات السورة الظاهر أمرها في إعجاز العرب وتبكيتهم. أو التي تبين لمن تدبرها أنها من عند الله لا من عند البشر. أو الواضحة التي لا تشتبه على العرب معانيها لنزولها بلسانهم. أو قد أبين فيها ما سألت عنه اليهود من قصة يوسف. فقد روى أن علماء اليهود قالوا لكبراء المشركين: سلوا محمدًا لم انتقل آل يعقوب من الشام إلى مصر؟ وعن قصة يوسف أَنْزَلْناهُ أنزلنا هذا الكتاب الذي فيه قصة يوسف في حال كونه قُرْآنًا عَرَبِيًّا وسمى بعض القرآن قرآنًا، لأنّ القرآن اسم جنس يقع على كله وبعضه لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ إرادة أن تفهموه وتحيطوا بمعانيه ولا يلتبس عليكم وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ. الْقَصَصِ على وجهين: يكون مصدرًا بمعنى الاقتصاص، تقول: قصّ الحديث يقصه قصصًا، كقولك:

شله يشله شللا، إذا طرده. ويكون «فعلا» بمعنى «مفعول» كالنفض والحسب. ونحوه النبأ والخبر: في معنى المنبأ به والمخبر به. ويجوز أن يكون من تسمية المفعول بالمصدر، كالخلق والصيد.

وإن أريد المصدر، فمعناه: نحن نقص عليك أحسن القصص بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ أى بإيحائنا إليك هذه السورة، على أن يكون أحسن منصوبًا نصب المصدر، لإضافته إليه، ويكون المقصوص محذوفًا، لأنّ قوله بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ مغن عنه. ويجوز أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت