فهرس الكتاب

الصفحة 2479 من 2890

وقرئ: يتربص به ريب المنون، على البناء للمفعول. وريب المنون. ما يقلق النفوس ويشخص بها من حوادث الدهر. قال:

أمن المنون وريبه أتوجّع «1»

وقيل: المنون الموت، وهو في الأصل فعول، من منه إذا قطعه، لأن الموت قطوع، ولذلك سميت شعوب. قالوا: ننتظر به نوائب الزمان فيهلك كما هلك من قبله من الشعراء: زهير والنابغة مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ أتربص هلاككم كما تتربصون هلاكى أَحْلامُهُمْ عقولهم وألبابهم.

ومنه قولهم: أحلام عاد. والمعنى: أتأمرهم أحلامهم بهذا التناقض في القول، وهو قولهم:

كاهن وشاعر، مع قولهم مجنون. وكانت قريش يدعون أهل الأحلام والنهى أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ مجاوزون الحدّ في العناد مع ظهور الحق لهم. فإن قلت: ما معنى كون الأحلام آمرة؟ قلت:

أمن المنون وريبه أتوجع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع

لأبى ذويب مطلع مرثية بنيه، والاستفهام للإنكار. وريب المنون: ما يقلق النفوس ويدهشها من حوادث الدهر.

والمنون: الموت، كالمنية، لأنه مقدر، فهو من منى إذا قدر. وقوله «والدهر ... الخ» جملة حالية. ويقال:

أعتبه، إذا قبل عتابه وأزال شكواه، فشبه الدهر بإنسان مسيء على طريق المكنية، وإسناد الاعتاب تخييل.

والجزع: شدة الحزن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت