فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 1457

مِنْ سُوءِ الْأَدَبِ. وَقَدْ قَالَ الْمُحْتَجُّ لِلْفِرْقَةِ «1» الْأُولَى. عَلَى سِيَاقِ مَا قُلْنَاهُ.. إِذَا كَانَ الْأَنْبِيَاءُ يُؤَاخَذُونَ بِهَذَا مِمَّا لَا يُؤَاخَذُ بِهِ غَيْرُهُمْ مِنَ السَّهْوِ وَالنِّسْيَانِ وَمَا ذَكَرْتَهُ وَحَالُهُمْ أرفع فحالهم «2» إذن فِي هَذَا أَسْوَأُ «3» حَالًا مِنْ غَيْرِهِمْ.

فَاعْلَمْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ: أَنَّا لَا نُثْبِتُ لَكَ الْمُؤَاخَذَةَ فِي هَذَا عَلَى حَدِّ مُؤَاخَذَةِ غَيْرِهِمْ.. بَلْ نَقُولُ: «إِنَّهُمْ يُؤَاخَذُونَ بِذَلِكَ فِي الدُّنْيَا لِيَكُونَ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي دَرَجَاتِهِمْ، وَيُبْتَلُونَ بِذَلِكَ لِيَكُونَ اسْتِشْعَارُهُمْ «4» لَهُ سَبَبًا لِمَنْمَاةِ «5» رُتَبِهِمْ كَمَا قَالَ: «ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى «6» » .

وقال لداود: «فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ «7» » الْآيَةَ وَقَالَ بَعْدَ قَوْلِ مُوسَى: «تُبْتُ إِلَيْكَ «8» » «إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ «9» » .

وَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِ فِتْنَةِ سُلَيْمَانَ وَإِنَابَتِهِ: «فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ. إلى

(1) القائلين بأن الأنبياء معصومون من جميع الذنوب، وأن السهو والنسيان لا يؤاخذون به كغيرهم.

(2) وفي بعض النسخ (وحالهم) .

(3) وفي نسخة (أشق) .

(4) الاستشعار: طلب الشعور، والمراد به مقاساته.. أو هو من الشعار وهو اللباس الملاصق للبدن. وفي نسخة (استغفارهم) .

(5) منماه: مصدر ميمي يعني النمو وهو الزيادة.

(6) آية: 122 سورة طه.

(7) آية: 25 سورة ص.

(8) آية: 143 سورة الأعراف.

(9) آية: 144 سورة الأعراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت