فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 1457

الفصل الخامس أخباره الدّنيوية

وَأَمَّا أَقْوَالُهُ الدُّنْيَوِيَّةُ مِنْ أَخْبَارِهِ عَنْ أَحْوَالِهِ وَأَحْوَالِ غَيْرِهِ وَمَا يَفْعَلُهُ أَوْ فَعَلَهُ فَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْخُلْفَ فِيهَا مُمْتَنِعٌ عَلَيْهِ فِي كُلِّ حَالٍ، وَعَلَى أَيِّ وَجْهٍ مِنْ عَمْدٍ أَوْ سَهْوٍ أَوْ صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ رِضًى أَوْ غَضَبٍ، وَأَنَّهُ مَعْصُومٌ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

هَذَا فِيمَا طَرِيقُهُ الْخَبَرُ الْمَحْضُ «1» مِمَّا يَدْخُلُهُ الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ.

-فَأَمَّا الْمَعَارِيضُ «2» الْمُوهِمُ ظَاهِرُهَا خِلَافَ بَاطِنِهَا فَجَائِزٌ وُرُودُهَا مِنْهُ فِي الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ لَا سِيَّمَا لِقَصْدِ الْمَصْلَحَةِ..

كَتَوْرِيَتِهِ «3» عَنْ وَجْهِ مَغَازِيهِ لِئَلَّا يَأْخُذَ الْعَدُوُّ حذره..

(1) المحض: الصريح الذي ليس من قبيل التوراة.

(2) المعاريض: جمع معراض من التعريض خلاف الصريح.

(3) التوراة: هي لفظة لها معنيان احدهما قريب غير مقصود والاخر بعيد وهو المقصود. وهي تفعله من الوراء كأنه يستر شيئا وراءه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت