فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 1457

الفصل السّادس الحكم فيما لو كان الكلام يحتمل السّبّ وغيره

الْوَجْهُ الرَّابِعُ:

أَنْ يَأْتِيَ مِنَ الْكَلَامِ بِمُجْمَلٍ وَيَلْفِظُ مِنَ الْقَوْلِ بِمُشْكِلٍ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره أَوْ يَتَرَدَّدُ فِي الْمُرَادِ بِهِ مِنْ سَلَامَتِهِ من المكروه، أو شرّه فههنا مُتَرَدِّدُ النَّظَرِ، وَحَيْرَةُ الْعِبَرِ، وَمَظِنَّةُ اخْتِلَافِ الْمُجْتَهِدِينَ، وَوَقْفَةِ اسْتِبْرَاءِ الْمُقَلِّدِينَ، لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ فَمِنْهُمْ مَنْ غَلَّبَ حُرْمَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَمَى حِمَى عِرْضِهِ فَجَسَرَ عَلَى الْقَتْلِ.

وَمِنْهُمْ مَنْ عَظَّمَ حُرْمَةَ الدَّمِ وَدَرَأَ الْحَدَّ بِالشُّبْهَةِ لِاحْتِمَالِ الْقَوْلِ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَئِمَّتُنَا فِي رَجُلٍ أَغْضَبَهُ غَرِيمُهُ فَقَالَ لَهُ: صَلِّ عَلَى محمد صلّى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ الطَّالِبُ لَا صَلَّى اللَّهُ عَلَى مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت