وَكَذَلِكَ قِرَاءَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ «1» بْنِ أَبْزَى بِكَسْرِ اللام، ولكنه قال: «الملكان هنا داوود وَسُلَيْمَانُ» .. وَتَكُونُ «مَا» نَفْيًا «2» عَلَى مَا تَقَدَّمَ..
وَقِيلَ: كَانَا مَلِكَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَسَخَهُمَا اللَّهُ.. حَكَاهُ السَّمَرْقَنْدِيُّ «3» ، وَالْقِرَاءَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ شَاذَّةٌ فَمَحْمَلُ الْآيَةِ عَلَى تَقْدِيرِ أَبِي مُحَمَّدٍ مَكِّيٍّ حَسَنٌ.. يُنَزِّهُ الْمَلَائِكَةَ، وَيُذْهِبُ الرِّجْسَ عَنْهُمْ..
وَيُطَهِّرُهُمْ تطهيرا..
وقد وصفهم الله بأنهم «مطهّرون «4» » و «كِرامٍ بَرَرَةٍ «5» » و «لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ «6» » .
وَمِمَّا يَذْكُرُونَهُ: قِصَّةُ إِبْلِيسَ وَأَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَرَئِيسًا فِيهِمْ، وَمِنْ خُزَّانِ الْجَنَّةِ.. إِلَى آخِرِ مَا حَكَوْهُ وَأَنَّهُ اسْتَثْنَاهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِقَوْلِهِ: «فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ «7» » .
(1) عبد الرحمن بن ابزي: صحابي كما جزم به النووي والذهبي واختلف في أبيه فقيل انه صحابي أدرك النبي صلّى الله عليه وسلم وصلّى خلفه، وقيل «انه تابعي لم يدركه» . وأبزي أي أوسع خطوه.. وقد اخرج له الستة وغيرهم كأحمد في مسنده. وهو خزاعي.
(2) ولا يجوز ان تكون موصوله لعصمتها كما تقدم.
(3) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «51» رقم «2» .
(4) على قول انهم الملائكة في (لا يمسه الا المطهرون) .
(5) سورة عبس اية «16» .
(6) سورة التحريم اية «6» .
(7) سورة البقرة اية «24» .