ثُمَّ قَالَ: «حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ» «1»
وَقَالَ تَعَالَى: «وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ» «2»
ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» «3»
وَقَالَ تَعَالَى: «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ» «4»
إلى قوله: «قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ» «5»
قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: «كَفَرْتُمْ» بِقَوْلِكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ فقد ذكرناه وأما الاثار فعن الحسين «6» عَلِيٍّ
عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «7» : «مَنْ سَبَّ نَبِيًّا فاقتلوه. ومن أَصْحَابِي فَاضْرِبُوهُ» وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «8» أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ كَعْبِ «9» بْنِ الْأَشْرَفِ وَقَوْلِهِ: مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَإِنَّهُ يُؤْذِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟!. وَوَجَّهَ إِلَيْهِ مَنْ قَتَلَهُ غِيلَةً دُونَ دَعْوَةٍ «10» ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.. وَعَلَّلَ قَتْلَهُ بِأَذَاهُ لَهُ، فَدَلَّ أَنَّ قَتْلَهُ إياه لغير
(1) سورة المجادلة آية 9
(2) سورة التوبة آية 63.
(3) سورة التوبة آية 63.
(4) سورة التوبة الايات 67- 68
(5) سورة التوبة الايات 67- 68
(6) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «309» رقم «2» .
(7) رواه الطبراني والدارقطني عن علي رضي الله عنه.. ولكنهم قالوا: «إن سنده ضعيف ولم يروه أصحاب الكتب لكنه اعتضد بالاجماع.
(8) الذي رواه البخاري وغيره مسندا.
(9) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «621» رقم «7» .
(10) دون دعوة للاسلام والرجوع عن الكفر.