فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 1457

الْأَنْدَلُسِيِّ وَالصَّحِيحُ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ وَيَدْعُو لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.

وَرَوَى «1» ابْنُ «2» وَهْبٍ عَنْ أَنَسِ «3» بْنِ مَالِكٍ كُنَّا نَدْعُو لِأَصْحَابِنَا بِالْغَيْبِ فَنَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ مِنْكَ عَلَى فُلَانٍ صَلَوَاتِ قَوْمٍ أَبْرَارٍ، الَّذِينَ يَقُومُونَ بِاللَّيْلِ وَيَصُومُونَ بِالنَّهَارِ.

قَالَ الْقَاضِي: وَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ وَأَمِيلُ إِلَيْهِ مَا قَالَهُ مَالِكٌ «4» وَسُفْيَانُ «5» رَحِمَهُمَا اللَّهُ.

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ «6» عَبَّاسٍ وَاخْتَارَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ عِنْدَ ذِكْرِهِمْ «7» .. بَلْ هُوَ شَيْءٌ يَخْتَصُّ به الأنبياء توقيرا وَتَعْزِيزًا، كَمَا يُخَصُّ اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ ذِكْرِهِ بِالتَّنْزِيهِ وَالتَّقْدِيسِ وَالتَّعْظِيمِ وَلَا يُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ.

كَذَلِكَ يَجِبُ تَخْصِيصُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وسائر الأنبياء بالصلاة والتسليم، ولا يشارك «8» فِيهِ سِوَاهُمْ، كَمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ بِقَوْلِهِ: «صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا» «9» .. وَيُذْكَرُ مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَغَيْرِهِمْ بِالْغُفْرَانِ والرضى.

(1) لم يخرجه السيوطي.

(2) ابن وهب: المصري العلم.

(3) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «47» رقم «1» .

(4) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «341» رقم «7» .

(5) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «186» رقم «3» .

(6) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «52» رقم «6» .

(7) اي افرادا ويجوز اتباعا.

(8) وفي نسخة (ولا يشاركهم) .

(9) الاية سورة الاحزاب آية «56» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت