فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 448

بَابُ انْقِيَادِ الشَّجَرِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ مسلم من حديث حاتم بن إسماعيل عن أبي حرزة يعقوب بن مجاهد عن عبادة بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سِرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلْنَا وَادِيًا أَفْيَحَ فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقضى حاجته فأتبعته بإدارة مِنْ مَاءٍ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا يَسْتَتِرُ به، وإذا شجرتان بشاطىء الْوَادِي فَانْطَلَقَ إِلَى إِحْدَاهُمَا فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، وَقَالَ:

انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ، فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ، حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ الْأُخْرَى فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا وقال: انفادى عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ، فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمُنْتَصِفِ فيما بينهما لاءم بَيْنَهُمَا- يَعْنِي جَمَعَهُمَا-، وَقَالَ: الْتَئِمَا عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَالْتَأَمَتَا، قَالَ جَابِرٌ: فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ مَخَافَةَ أن يحس بقربى فيبعد، فَجَلَسْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي فَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ فَإِذَا أنا برسول الله مقبل وَإِذَا الشَّجَرَتَانِ قَدِ افْتَرَقَتَا وَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ منهما على ساق، فرأيت رسول الله وَقَفَ وَقْفَةً وَقَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا يَمِينًا وَشِمَالًا، وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ فِي قِصَّةِ الْمَاءِ وَقِصَّةِ الْحُوتِ الَّذِي دَسَرَهُ الْبَحْرُ كَمَا تَقَدَّمَ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.

حَدِيثٌ آخَرُ

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ- وَهُوَ طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ- عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ جَالِسٌ حزين قد خضب بالدماء من ضَرَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ:

فَقَالَ لَهُ: مالك؟ فَقَالَ: فَعَلَ بِيَ هَؤُلَاءِ وَفَعَلُوا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ أَتُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت