فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 448

خبر آخر عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ عَنْ بشر بْنِ عُبَادٍ قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَجَاءَ رَجُلٌ فِي وَجْهِهِ أَثَرُ خُشُوعٍ فَدَخَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَوْجَزَ فِيهِمَا، فَقَالَ الْقَوْمُ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا خَرَجَ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَدَخَلْتُ مَعَهُ فَحَدَّثْتُهُ، فَلَمَّا اسْتَأْنَسَ قلت له: إن القوم لما دخلت الْمَسْجِدَ قَالُوا كَذَا وَكَذَا قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ، وَسَأُحَدِّثُكَ أَنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ- قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَذَكَرَ مِنْ خُضْرَتِهَا وَسِعَتِهَا- وَسَطُهَا عَمُودُ حَدِيدٍ أَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاءِ، فِي أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لِي: اصعد عليه، فقلت: لا أستطيع، فجاء بنصيف- قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَهُوَ الْوَصِيفُ- فَرَفَعَ ثِيَابِي مِنْ خَلْفِي فَقَالَ: اصْعَدْ عَلَيْهِ، فَصَعِدْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَقَالَ:

اسْتَمْسِكْ بِالْعُرْوَةِ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ فَقَالَ: أَمَّا الرَّوْضَةُ فَرَوْضَةُ الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا الْعَمُودُ فَعَمُودُ الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ فَهِيَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى، أَنْتَ عَلَى الْإِسْلَامِ تَمُوتَ، قَالَ:

وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ.

ورواه البخارى من حديث عَوْنٍ.

ثُمَّ قَدْ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بهدلة عن المسيب بن رافع عن حرشة بْنِ الْحُرِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا، وَفِيهِ قَالَ: حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى جبل زلق فأخذ بيدى ودحانى، فَإِذَا أَنَا عَلَى ذِرْوَتِهِ، فَلَمْ أَتَقَارَّ وَلَمْ أتماسك، وإذا عمود حديد في يدى ذروته حلقة ذهب، فأخذ بيدى ودحانى حَتَّى أَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ، وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت