فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 448

مسلم عن محمود بن غيلان عن الفصل بْنِ مُوسَى عَنْ طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: فَكَانَتْ زَيْنَبُ أَطْوَلَنَا يَدًا، لِأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَصَدَّقُ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ عُلَمَاءِ التَّارِيخِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ كَانَتْ أَوَّلَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَاةً.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَتْ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قُلْتُ: وَأَمَّا سَوْدَةُ فَإِنَّهَا تُوُفِّيَتْ فِي آخِرِ إِمَارَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَيْضًا، قَالَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَمِنْ ذلك ما رواه مسلم من حديث أسيد بْنِ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي قصة أويس القرنى، وإخباره عليه السلام عَنْهُ بِأَنَّهُ خَيْرُ التَّابِعِينَ وَأَنَّهُ كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ، إِلَّا مَوْضِعًا قَدْرَ الدِّرْهَمِ مِنْ جَسَدِهِ، وَأَنَّهُ بَارٌّ بِأُمِّهِ وَأَمْرُهُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ يَسْتَغْفِرَ لَهُ، وَقَدْ وُجِدَ هَذَا الرَّجُلُ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَى الصِّفَةِ وَالنَّعْتِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْحَدِيثِ سَوَاءً.

وَقَدْ ذَكَرْتُ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَلْفَاظَهُ وَالْكَلَامَ عَلَيْهِ مُطَوَّلًا فِي الَّذِي جَمَعْتُهُ مِنْ مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلِلَّهِ الْحَمْدِ وَالْمِنَّةُ.

وَمِنْ ذَلِكَ ما رواه أبو داود: حدثنا عثمان ابن أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عبد الله بن جميع، حدثنى جرير بن عبد الله وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ نَوْفَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا غَزَا بَدْرًا قَالَتْ:

يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ائْذَنْ لِي فِي الْغَزْوِ مَعَكَ أُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ، لعل الله يرززقنى بالشهادة، فَقَالَ لَهَا: قِرِّي فِي بَيْتِكِ فَإِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُكِ الشَّهَادَةَ، فَكَانَتْ تُسَمَّى الشَّهِيدَةُ، وَكَانَتْ قَدْ قَرَأَتِ الْقُرْآنَ، فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أن تتخذ في بيتها مؤذنا يؤذن لَهَا، وَكَانَتْ دَبَّرَتْ غُلَامًا لَهَا وَجَارِيَةً، فَقَامَا إِلَيْهَا بِاللَّيْلِ فَغَمَّاهَا فِي قَطِيفَةٍ لَهَا حَتَّى مَاتَتْ وَذَهَبَا، فَأَصْبَحَ عُمَرُ فَقَامَ فِي النَّاسِ وَقَالَ: مَنْ عِنْدَهُ مِنْ هَذَيْنَ عِلْمٌ أَوْ من رآهما فليجىء بهما، فجيىء بِهِمَا، فَأَمَرَ بِهِمَا فَصُلِبَا، وَكَانَا أَوَّلَ مَصْلُوبَيْنِ بالمدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت