فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 448

الْقِيَامَةِ، فَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ، بَلْ هُوَ مِنَ اخْتِلَاقِ الرَّوَافِضِ قَبَّحَهُمُ اللَّهُ.

وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ مَوْلَاةٍ لِعَمَّارٍ قَالَتْ: اشْتَكَى عَمَّارٌ شَكْوَى أَرِقَ مِنْهَا، فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ وَنَحْنُ نَبْكِي حَوْلَهُ، فَقَالَ: مَا تَبْكُونَ؟ أَتَخْشَوْنَ أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي؟ أَخْبَرَنِي حَبِيبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَقْتُلُنِي الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ وَأَنَّ آخِرَ زَادِي مِنَ الدنيا مذقة لَبَنٍ، وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنِي وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ يَوْمَ صِفِّينَ: ائْتُونِي بِشَرْبَةِ لَبَنٍ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: آخَرُ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ، فَشَرِبَهَا ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أُتِيَ بِشَرْبَةِ لَبَنٍ فَضَحِكَ وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِي: آخَرُ شَرَابٍ أَشْرَبُهُ لَبَنٌ حِينَ أَمُوتُ «1» .

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ الذهبى عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: - إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ كَانَ ابْنُ سُمَيَّةَ مَعَ الْحَقِّ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَمَّارًا كَانَ فِي جَيْشِ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ، وَقَتَلَهُ أَصْحَابُ مُعَاوِيَةَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى قتله رجل يقال له أبو الفادية، رَجُلٌ مِنْ أَفْنَادِ النَّاسِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ صَحَابِيٌّ، وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ فِي أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ وَهُوَ أَبُو الْغَادِيَةِ ومسلم وَقِيلَ: يَسَارُ بْنُ أُزَيْهِرٍ الْجُهَنِيُّ مِنْ قُضَاعَةَ، وَقِيلَ: مُزَنِيٌّ، وَقِيلَ: هُمَا اثْنَانِ، سَكَنَ الشَّامَ ثُمَّ صَارَ إِلَى وَاسِطٍ، رَوَى لَهُ أَحْمَدُ حدثنا وَلَهُ عِنْدُ غَيْرِهِ آخَرُ، قَالُوا: وَهُوَ قَاتِلُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَكَانَ يَذْكُرُ صِفَةَ قَتْلِهِ لِعَمَّارٍ لَا يَتَحَاشَى مِنْ ذَلِكَ، وَسَنَذْكُرُ تَرْجَمَتَهُ عِنْدَ قَتْلِهِ لِعَمَّارٍ أَيَّامَ مُعَاوِيَةَ فِي وَقْعَةِ صِفِّينَ، وَأَخْطَأَ مَنْ قَالَ: كَانَ بَدْرِيًّا، وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا العوام، حدثنى ابن مسعود

(1) أحمد في مسنده (2/ 164- 206) ، (3/ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت