فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 448

الشَّامِ اسْتَعِدُّوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ قَدْ لَبِسُوا على فألبس عَلَيْهِمْ بِالْغُلَامِ الثَّقَفِيِّ يَحْكُمُ فِيهِمْ بِحُكْمِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا يَقْبَلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَلَا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ لهيعة بمثله، قال: وولد الْحَجَّاجُ يَوْمَئِذٍ، وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي الْيَمَانِ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي عَذَبَةَ الْحِمْصِيِّ عَنْ عُمَرَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ، قَالَ أَبُو الْيَمَانِ: عَلِمَ عُمَرُ أَنَّ الْحَجَّاجَ خَارِجٌ لَا مَحَالَةَ، فَلَمَّا أَغْضَبُوهُ اسْتَعْجَلَ لَهُمُ الْعُقُوبَةَ، قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ هَذَا نَقَلَهُ عُمَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقد تَقَدَّمَ لَهُ شَاهِدٌ عَنْ غَيْرِهِ، وَإِنْ كَانَ عَنْ تَحْدِيثٍ، فَكَرَامَةُ الْوَلِيِّ مُعْجِزَةٌ لِنَبِيِّهِ.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنَا جَعْفَرٌ- يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ- عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ لِأَهْلِ الْكُوفَةِ: اللَّهُمَّ كَمَا ائْتَمَنْتُهُمْ فَخَانُونِي، وَنَصَحْتُ لَهُمْ فَغَشُّونِي، فَسَلِّطْ عَلَيْهِمْ فَتَى ثَقِيفٍ الذَّيَّالَ الْمَيَّالَ، يَأْكُلُ خَضِرَتَهَا، وَيَلْبَسُ فَرْوَتَهَا وَيَحْكُمُ فِيهَا بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ، قال: فتوفى الحسن وما خلق الله الْحَجَّاجُ يَوْمَئِذٍ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ.

وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أيضا من حديث معتمر ابن سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ: الشَّابُّ الذَّيَّالُ أَمِيرُ الْمِصْرَيْنِ، يَلْبَسُ فَرْوَتَهَا، وَيَأْكُلُ خَضِرَتَهَا، وَيَقْتُلُ أَشْرَافَ أَهْلِهَا، يَشْتَدُّ منه العرق، وَيَكْثُرُ مِنْهُ الْأَرَقُ، وَيُسَلِّطُهُ اللَّهُ عَلَى شِيعَتِهِ، وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ: أَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثابت قال:

قال على: لامت حَتَّى تُدْرِكَ فَتَى ثَقِيفٍ، فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا فَتَى ثَقِيفٍ؟ فَقَالَ: لَيُقَالَنَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: اكْفِنَا زَاوِيَةً مِنْ زَوَايَا جَهَنَّمَ رَجُلٌ يَمْلِكُ عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ بِضْعًا وَعِشْرِينَ سنة، لا يدع الله مَعْصِيَةً إِلَّا ارْتَكَبَهَا، حَتَّى لَوْ لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَعْصِيَةٌ وَاحِدَةٌ وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا بَابٌ مغلق لكسره حتى يرتكبها، يفتن بِمَنْ أَطَاعَهُ مَنْ عَصَاهُ، وَهَذَا مُعْضَلٌ، وَفِي صِحَّتِهِ عَنْ عَلِيٍّ نَظَرٌ وَاللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت