الصفحة 136 من 411

في ليالي الخريف الحزين

حين يطغى علي الحنين

في المقهى المزدحم النائي في ذات مساء

وعيون تنظر في تعب

في الأوجه والأيدي والأرجل واللهب

والساعة تهزا بالصخب.

الكوكب الوسنان يطفئ ناره خلف الظلال

والجدول الهدار يسبره الظلام

إلا وميضا لا يزال

يطفو ويرسب مثل عين لا تنام.

وعلى النقيض من ذلك استغناؤه عن مثل هذه الفواتح، في مثل قوله، مطلع قصيدة:

والتف حولك ساعداي، ومال جيدك في اشتهاء

كالزهرة الوسنى؟.

وأوضح قصائده تمثيلا لهذا المشرع التمهيدي قصيدته"في السوق القديم"التي أوحت بها تلك الفترة القصيرة في الرمادي؛ فهي تنقل إلينا مزايا الشكل الجديد وعيوبه معا؟ في تلك المرحلة - وتتكون القصيدة من أحد عشر مقطعا، وينحصر الموضوع الرئيسي منها في الأربعة المقاطع الأخيرة (8 - 11) حيث يتحدث الشاعر عن من لقيته وتشبثت به توهمه أنها المنتظرة، منذ عام واحد، وأخذت تلح عليه بأنها هي الحبيبة:

أنا من تريد فأين تمضي فيم تضرب في القفار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت