الصفحة 252 من 411

وهذا تحوير أيضًا لقول الشاعرة (1) :

الورد على الجدار تصيح

"أنا صوت النار"

وقد جرأته الشاعرة الإنكليزية على اقتباس الرموز المسيحية، لاكثار من ذكر المسيح ولعازر ويهوذا، وأن كانت هناك عوامل أخرى شجعته على ذلك؟ كما سأوضح من بعد -. وهو يترجم عنها بعض الأبيات ويضمنها قصيدة"رؤيا فوكاي" (2) ، ومن هذا المثال يبدو كيف انتزع الأبيات التي ترجمتها من مواضع في القصيدة، وكيف رتبها حسبما شاء، وعندما بلغ إلى قوله:

فأزحف على الأربع ... فالحضيض والعلاء سيان،

زاد على ذلك قوله:"والحياة كالفناء"، وهذه الزيادة قد جاء بها من قصيدة أخرى (3) .

مما يدل على ان هذا الربط المتباعد، كان يعتمد على اختزانه لقصائد الشاعرة في ذاكرته إلى جانب الترجمة المعتمدة.

ويجري السياب على منوال الشاعرة الإنكليزية أيضا في استخدام رموز المطر، ففي قصيدة"أنشودة المطر"تجتمع لديه الكآبة الفردية من منظر المطر بالاستبشار لما قد يتمخض عن المطر من زوال الجوع، وهذا يشبه جمع الشاعرة في قصيدتها"أمطار نيسان" (4) بين البهجة بالحياة

(2) أنشودة المطر: 48 وcollected Poems ص: 274.

(3) انظر ص: 387.

(4) انظر ص: 409.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت