فهرس الكتاب

الصفحة 1660 من 2664

تنبّئك أني لم أكن عن قراعهم ... بوان وأني كنت بالسيف قارعا «1»

ولما تساقينا سجال حروبنا ... سقيتهم سمّا من الموت ناقعا «2»

وهل زدت أن وفّيتهم صاع قرضهم ... فوافوا منايا قدّرت ومصارعا

قال عثمان بن المثنى المؤدب: قدم علينا عباس بن ناصح من الجزيرة أيام الأمير عبد الرحمن بن الحكم، فاستنشدني شعر الحكم، فأنشدته، فلما انتهيت إلى قوله:

وهل زدت أن وفّيتهم صاع قرضهم

قال: لو جوثي الحكم في حكومة لأهل الربض لقام بعذره هذا البيت.

ثم ولي بعده عبد الرحمن بن الحكم، أندى الناس كفا، وأكرمهم عطفا، وأوسعهم فضلا، في ذي الحجة سنة ست ومائتين: فملك إحدى وثلاثين سنة وخمسة أشهر، ومات ليلة الخميس لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وهو ابن اثنتين وستين سنة.

وكتب إليه بعض عماله، يسأله عملا رفيعا لم يكن من شاكلته؛ فوقّع في أسفل كتابه:

من لم يصب وجه مطلبه، كان الحرمان أولى به.

ثم ولي الملك محمد بن عبد الرحمن، يوم الخميس لثلاث [خلون] من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين ومائتين، فملك أربعا وثلاثين سنة، وتوفي يوم الجمعة مستهلّ ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين ومائتين، وهو ابن سبع وستين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت