فهرس الكتاب

الصفحة 1955 من 2664

واستأذن نصيب بن رباح على عمر بن عبد العزيز فلم يأذن له، فقال: أعلموا أمير المؤمنين أني قلت شعرا أوله الحمد لله. فأعلموه، فأذن له، فأدخل عليه وهو يقول:

الحمد لله، أما بعد يا عمر ... فقد أتتنا بك الحاجات والقدر

فأنت رأس قريش وابن سيّدها ... والرأس فيه يكون السمع والبصر

فأمر له بحليّة سيفه.

ومدحه جرير بشعره الذي يقول فيه:

هذي الأرامل قد قضّيت حاجتها ... فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر؟

فأمر له بثلثماية درهم.

ومدحه دكين الراجز، فأمر له بخمس عشرة ناقة.

ومدح نصيب بن رياح عبد الله بن جعفر، فأمر له بمال كثير وكسوة ورواحل.

فقيل له: تفعل هذا بمثل هذا العبد الاسود؟ فقال: أما والله لئن كان عبدا إن شعره لحرّ، وإن كان أسود إن ثناءه لأبيض. وإنما أخذ مالا يفنى، وثيابا تبلى، ورواحل تنضي «1» ، وأعطي مديحا يروي، وثناء يبقى.

ودخل ابن هرم بن سنان على عمر بن الخطاب، فقال له: من أنت: قال: أنا ابن هرم بن سنان، قال: صاحب زهير؟ قال: نعم. قال: أما إنه كان يقول فيكم فيحسن! قال: كذلك كنا نعطيه فنجزل! قال: ذهب ما أعطيتموه وبقي ما أعطاكم.

وكان طريح الثقفي ناسكا شاعرا، فلما قال في أبي جعفر المنصور قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت