فهرس الكتاب

الصفحة 1168 من 2567

{وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ} وانتصب مختلفًا على أنه حال مقدرة، لأنه لم يكن وقت الإنشاء مختلفًا. وقيل: هي حال مقارنة وذلك بتقدير حذف مضاف قبله تقديره وثمر النخل وحب الزرع والضمير في {أكله} عائد على {النخل والزرع} وأفرد لدخوله في حكمه بالعطفية قال معناه الزمخشري: وليس بجيد لأن العطف بالواو لا يجوز إفراد ضمير المتعاطفين. وقال الحوفي: والهاء في {أكله} عائدة على ما تقدّم من ذكر هذه الأشياء المنشآت؛ انتهى. وعلى هذا لا يكون ذو الحال {النخل والزرع} فقط بل جميع ما أنشأ لاشتراكها كلها في اختلاف المأكول، ولو كان كما زعم لكان التركيب مختلفًا أكلها إلا إن أخذ ذلك على حذف مضاف أي ثمر جنات وروعي هذا المحذوف فقيل: {أكله} بالإفراد على مراعاته فيكون ذلك نحو قوله: {أو كظلمات في بحر لجيّ} يغشاه موج أو كذي ظلمات، ولذلك أعاد الضمير في {يغشاه} عليه، والظاهر عوده على أقرب مذكور وهو {الزرع} ويكون قد حذفت حال {النخل} لدلالة هذه الحال عليها، التقدير {والنخل مختلفًا أكله} والزرع مختلفًا أكله كما تأول بعضهم في قولهم: زيد وعمرو قائم أي زيد قائم وعمرو قائم، ويحتمل أن يكون الحال مختصة بالزرع لأن أنواعه مختلفة الشكل جدًّا كالقمح والشعير والذرة والقطينة والسلت والعدس والجلبان والأرز وغير ذلك، بخلاف النخل فإن الثمر لا يختلف شكله إلا بالصغر والكبر.

{وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} والظاهر أن {يوم حصاده} معمول لقوله: {وآتوا} والمعنى واقصدوا الإيتاء واهتموا به وقت الحصاد فلا يؤخر عن وقت إمكان الإيتاء فيه. ويجوز أن يكون معمولًا لقوله: {حقه} .

{وَمِنَ الأَنْعَمِ حَمُولَةً وَفَرْشًا} هذا معطوف على {جنات} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت