فهرس الكتاب
{ثَمَنِيَةَ أَزْوَجٍ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ} وانتصب {ثمانية أزواج} على البدل في قول الأكثرين من قوله: {حمولة وفرشًا} وهو الظاهر. وأجازوا نصبه بـ {كلوا مما رزقكم الله} وهو قول عليّ بن سليمان وقدره كلوا لحم ثمانية وبإنشأ مضمرة قاله الكسائي، وعلى البدل من موضع ما من قوله: {مما رزقكم} وبـ {كلوا} مضمرة وعلى أنها حال أي مختلفة متعددة. وقرأ طلحة بن مصرّف والحسن وعيسى بن عمر: {من الضأن} بفتح الهمزة. وقرأ الابنان وأبو عمرو: {ومن المعز} بفتح العين. وقرأ أبي ومن المعزى. وقرأ أبان بن عثمان: اثنان بالرفع على الابتداء والخبر المقدم.
{قُل لاّ أَجِدُ فِى مَآ أُوْحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا} والدم موصوف بقوله: {مسفوحًا} والفسق موصوفًا بقوله: {أهل لغير الله به} .
و {محرمًا} صفة لمحذوف تقديره مطعومًا ودل عليه قوله {على طاعم يطعمه} ويطعمه صفة لطاعم.
وقرأ الباقر {بطعمه} بتشديد الطاء وكسر العين والأصل يطتعمه أبدلت تاؤه طاء وأدغمت فيها فاء الكلمة. وقرأت عائشة وأصحاب عبد الله ومحمد بن الحنفية تطعمه بفعل ماض وإلا أن يكون استثناء منقطع لأنه كون وما قبله عين، ويجوز أن يكون نصبه بدلًا على لغة تميم ونصبًا على الاستثناء على لغة الحجاز. وقرأ الابنان وحمزة إلا أن تكون بالتاء وابن كثير وحمزة {ميتة} بالنصب واسم {يكون} مضمر يعود على قوله: {محرمًا} وأنث لتأنيث الخبر. وقرأ ابن عامر {ميتة} بالرفع جعل كان تامة. وقرأ الباقون بالياء ونصب {ميتة} واسم كان ضمير مذكر يعود على {محرمًا} أي {إلا أن يكون} المحرم {ميتة} وعلى قراءة ابن عامر وهي قراءة أبي جعفر فيما ذكر مكي يكون قوله: {أو رمًا} معطوفًا على موضع {أن يكون} وعلى قراءة غيره، يكون معطوفًا على قوله: {ميتة} .