فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 2567

قريب ولا البسباسة ابنة يشكرا وقال أبو عبيدة {قريب} في الآية ليس بصفة للرحمة وإنما هو ظرف لها وموضع فتجيء هكذا في المؤنث والاثنين والجمع وكذلك بعيد فإن جعلوها صفة بمعنى مقتربة قالوا قريبة وقريبتان وقريبات. قال علي بن سليمان وهذا خطأ ولو كان كما قال لكان قريب منصوبًا كما تقول إنّ زيدًا قريبًا منك انتهى وليس بخطأ لأنه يكون قد اتسع في الظرف فاستعمله غير ظرف كما تقول هند خلقك وفاطمة أمامك بالرّفع إذا اتسعت في الخلف والأمام وإنما يلزم النصب إذا بقيتا على الظّرفية ولم يتسع فيهما وقد أجازوا أنّ قريبًا منك زيد على أن يكون قريبًا اسم إنّ وزيد الخبر فاتسع في قريب واستعمل اسما لا منصوبًا على الظّرف والظاهر عدم تقييد قرب الرحمة من المحسن بزمان بل هي قريب منه مطلقًا وذكر الطبري أنه وقت مفارقة الأرواح للأجساد تنالهم الرحمة.

ثمود اسم قبيلة سميت باسم أبيها ويأتي ذكره في التفسير إن شاء الله. النّاقة الأنثى من الجمال وألفها منقلبة عن الواو وجمعها في القلة أنوق وأنيق وفيه القلب والإبدال وفي الكثرة نياق ونوق واستنوق الجمل إذا صار يشبه الناقة.

قال الأزهري العقر عند العرب كشف عرقوب البعير، ولما كان سببًا للنحر أطلق العقر على النحو إطلاقًا لاسم السبب على المسبب وإن لم يكن هناك قطع للعرقوب. قال امرؤ القيس:

ويوم عقرت للعذارى مطيّتي

فيا عجبًا من كورها المتحمّل وقال غيره والعقر بمعنى الجرح. قال:

تقول وقد مال الغبيط بنا معًا

عقرت بعيري يا امرؤ القيس فانزل عنا يعتو عتوًّا استكبر.

الرجفة الطامّة التي يرجف لها الإنسان أي يتزعزع ويطرب ويتعد ومنه ترجف بوادره وأصل الرّجف الاضطراب، رجفت الأرض والبحر رجاف لاضطرابه، وأرجف الناس بالشر خاضوا فيه واضطربوا، ومنه الأراجيف ورجف بهم الجبل. قال الشاعر:

ولما رأيت الحج قد حان وقته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت