فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 2567

وظلت جمال القوم بالحي ترجف الجثوم اللصوق بالأرض على الصدر مع قبض السّاقين كما يرقد الأرنب والطير. غبر بقي. قال أبو ذؤيب:

فغبرت بعدهم بعيش ناضب

وإخال أني لاحق مستبقع هذا الشمهور في اللغة ومنه غبر الحيض. قال أبو بكر الهذلي:

ومبرّأ من كل غبر حيضة

وفساد مرضعة وداء معضل وغبر اللبن في الضّرع بقيته وحكى أهل اللغة غبر بمعنى مضى، قال الأعشى:

غض بما ألقى المواسي له

من أمّه في الزمن الغابر وبمعنى غاب ومنه عبر عنا زمانًا أي غاب قاله الزجاج، وقال أبو عبيدة غبر عمر دهرًا طويلًا حتى هرم، المطر معروف. وقال أبو عبيدة يقال في الرّحمة مطر وفي العذاب أمطر وهذا معارض بقوله هذا عارض ممطرناوَهُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرىً بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَآءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْموْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِى خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ * لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قَالَ الْمَلائ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَلٍ مُّبِينٍ * قَالَ يَقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَلَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَلَمِينَ * أُبَلِّغُكُمْ رِسَلتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ * أَوَ عَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنْكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت