فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 2567

الضمير في أخرجوهموَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ عائد على لوط ومن آمن به وقال ابن عطية: والضمير عائد على آل لوط وأهله وإن كان لم يجر لهم ذكر فإن المعنى يقتضيهم، وقرأ الحسن {جواب} بالرفع انتهى وهنا جاء العطف بالواو والمراد بها أحد محاملها الثلاث من التعقيب المعني في النمل في قوله تجهلون فما وفي العنكبوت {وتأتون في ناديكم المنكر} فما وكان التعقيب.

يسمى هذا النوع في علم البيان التعريض بما يوهم الذم وهو مدح كقوله:

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم

بهنّ فلول من قراع الكتائب إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ {كانت من الغابرين} تفسيرًا وتوكيدًا لما تضمنه الاستثناء من كونها لم ينجها الله تعالى وقال أبو عبيدة: {إلا امرأته} اكتفى به أنها لم تنجُ ثم ابتدأ وصفها بعد ذلك بصفة لا تتعلق بها النجاة ولا الهلكة وهي أنها كانت ممن أسن وبقي من عصره إلى عصر غيره فكانت غابرة أي متقدّمة في السن كما قال: إلا عجوزًا في الغابرين إلى أن هلكت مع قومها انتهى، وجاء {من الغابرين} تغليبًا للذكور على الإناث. وقال الزّجاج: من الغائبين عن النجاة فيكون توكيدًا لما تضمنه الاشتثناء انتهى، و {كانت} بمعنى صارت أو كانت في علم الله أو باقية على ظاهرها من تقييد غبورها بالزمان الماضي أقوال.

والكيلفَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ مصدر كنى به عن الآلة التي يكال بها كقوله في هود {المكيال والميزان} فطابق قوله {والميزان} أو هو باق على المصدرية وأريد بالميزان المصدر كالميعاد لا الآلة فتطابقا أو أخذ الميزان على حذف مضاف أي ووزن الميزان والكيل على إرادة المكيال فتطابقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت