فهرس الكتاب

الصفحة 1250 من 2567

ولا تظهر الدلالة على أن المراد بالصراط سبيل الحق من قوله وتصدون عن سبيل اللهوَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْءَامَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُواْ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ كما ذكر بل الظاهر التغابر لعموم كل صراط وخصوص سبيل الله فيكون {بكل صراط} حقيقة في الطرق و {سبيل الله} كجاز عن دين الله والباء في {بكل صراط} ظرفية نحو زيد بالبصرة أي في كل صراط وفي البصرة والجمل من قوله {توعدون وتصدون وتبغونها} أحوال أي موعدين وصادّين وباغين والإيعاد ذكر إنزال المضار بالموعد ولم يذكر الموعد به لتذهب النفس فيه كل مذهب من الشرّ لأن أوعد لا يكون إلا في الشر وإذا ذكر تعدى الفعل إليه بالباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت