فهرس الكتاب

الصفحة 1274 من 2567

وقرأ الجمهور تأمرونيُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ * قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِى الْمَدَآئِنِ حَشِرِينَ * يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحِرٍ عَلِيمٍ * وَجَآءَ بفتح النون هنا وفي الشعراء وروى كردم عن نافع بكسر النون فيهما وماذا يحتمل أن تكون كلها استفهامًا وتكون مفعولًا ثانيًا لتأمرون على سبيل التوسّع فيه بأن حذف منه حرف الجر كما قال أمرتك الخير ويكون المفعول الأول محذوفًا لفهم المعنى أي أيّ شيء تأمرونني وأصله بأي شيء ويجوز أن تكون ما استفهامًا مبتدأ وذا بمعنى الذي خبر عنه و {تأمرون} صلة ذا ويكون قد حذف منه مفعولي {تأمرون} الأوّل وهو ضمير المتكلم والثاني وهو الضمير العائد على الموصول والتقدير فأي شيء الذي تأمروننيه أي تأمرنني به وكلا الإعرابين في ماذا جائز في قراءة من كسر النون إلا أنه حذف ياء المتكلم وأبقى الكسرة دلالة عليها وقدر ابن عطية الضمير العائد على ذا إذا كانت موصولة مقرونة بحرف الجر فقال وفي {تأمرون} ضمير عائد على {الذي} تقديره تأمرون به انتهى، وهذا ليس بجيّد لفوات شرط جواز حذف الضمير إذا كان مجرورًا بحرف الجر وذلك الشرط هو أن لا يكون الضمير في موضع رفع وأن يجرّ ذلك الحرف الموصول أو الموصوف به أو المضاف إليه ويتحد المتعلق به الحرفان لفظًا ومعنى ويتّحد معنى الحرف أيضًا لابن عطية أنه قدره على الأصل ثم اتسع فيه فتعدى إليه الفعل بغير واسطة الحروف ثم حذف بعد الاتساع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت