فهرس الكتاب
والظاهر أن مفعول {كتبنا} أي كتبنا فيها {موعظة من كل شيء وتفصيلًا لكل شيء} قاله الحوفي قال نصب {موعظة} بكتبنا {وتفصيلًا} عطف على {موعظة لكل شيء} متعلق بتفصيلًا انتهى، وقال الزمخشري: {من كل شيء} في محل النصب مفعول {وكتبنا وموعظة، وتفصيلًا} بدل منه والمعنى كتبنا له كل شيء كان بنو إسرائيل يحتاجون إليه في دينهم من المواعظ وتفصيل الأحكام انتهى، ويحتمل عندي وجه ثالث وهو أن يكون مفعول {كتبنا} موضع المجرور كما تقول أكلت من الرّغيف، و {من} للتبعيض أي كتبنا له أشياء من كل شيء وانتصب {موعظة وتفصيلًا} على المفعول من أجله أي كتبنا له تلك الأشياء للاتعاظ والتفصيل لأحكامهم.
فقلنا خذها عطفًا على كتبنافَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا سَأُوْرِيكُمْ دَارَ الْفَسِقِينَ * سَأَصْرِفُ عَنْءَايَتِي الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ ويجوز أن يكون {فخذها} بدلًا من قوله {فخذ ما آتيتك} ، والضمير في {فخذها} عائد على ما على معنى ما لا على لفظها وأما إذا كان على إضمار فقلنا فيكون عائدًا على {الألواح} أي الألوح أو على {كل شيء} لأنه في معنى الأشياء أو على التوراة أو على الرسالات وهذه احتمالات مقوّلة أظهرها الأول. {بأحسنها} ظاهره أنه أفعل التفضيل وفيها الحسن والأحسن كالقصاص والعفو والانتصار والصبر.