فهرس الكتاب

الصفحة 1297 من 2567

وقال ابن عطية: ولو كان من رؤية القلب لتعدّى بالهمزة إلى ثلاثة ولو قال قائل المفعول الثالث يتضمنه المعنى فهو مقدّر أي مدمرة أو خربة أو مسعرة على قول من قال إنها جهنم قيل له: لا يجوز حذف هذا المفعول ولا الاقتصار دونه لأنها داخلة على الابتداء والخبر ولو جوز لكان على قبح في اللسان لا يليق بكتاب الله تعالى انتهى، وحذف المفعول الثالث في باب أعلم لدلالة المعنى عليه جائز فيجوز في جواب هل أعلمت زيدًا عمرًا منطلقًا أعلمت زيدًا عمرًا ويحذف منطلقًا لدلالة الكلام السابق عليه وأما تعليله لأنها داخلة على الابتداء والخبر لا يدل على المنع لأن خبر المبتدأ يجوز حذفه اختصارًا والثاني والثالث في بام أعلم يجوز حذف كل واحد منهما اختصارًا وفي قوله لأنها أي سأريكمسَأُوْرِيكُمْ دَارَ الْفَسِقِينَ * سَأَصْرِفُ عَنْءَايَتِي الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّءَايَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ داخلة على المبتدأ والخبر فيه تجوز ويعني أنها قبل النقل بالهمزة فكانت داخلة على المبتدأ والخبر، وقرأ الحسن: {سأوريكم} بواو ساكنة بعد الهمزة على ما يقتضيه رسم المصحف ووجّهت هذه القراءة بوجهين، أحدهما: ما ذكره أبو الفتح وهو أنه أشبع الضمة ومطّلها فنشأ عنها الواو قال: ويحسن احتمال الواو في هذا الموضع أنه موضع وعيد وإغلاظ فمكن الصوت فيه انتهى، فيكون كقوله أدنوا فانظر رأى فانظر، وهذا التوجيه ضعيف لأن الأشباع بابه ضرورة الشعر والثاني: ما ذكره الزمخشري قال وقرأ الحسن {سأوريكم} وهي لغة فاشية بالحجاز يقال: أورني كذا وأوريته فوجهه أن يكون من أوريت الزند كأن المعنى بينه لي وأثره لأستبينه انتهى، وهي أيضًا في لغة أهل الأندلس كأنهم تلقفوها من لغة الحجاز وبقيت في لسانهم إلى الآن وينبغي أن ينظر في تحقق هذه اللغة أهي في لغة الحجاز أم لا، وقرأ ابن عباس وقسامة بن زهير سأورثكم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت