فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 2567

لما اعتذر إليه أخوه استغفر لنفسه وله قالوا واستغفاره لنفسه بسبب فعلته مع أخيه وعجلته في إلقاء الألواح واستغفاره لأخيه من فعلته في الصبر لبني إسرائيل قالوا: ويمكن أن يكون الاستغفار مما لا يعلمه والله أعلم، وقال الزمخشري لما اعتذر إليه أخوه وذكر شماتة الأعداء، قال رب اغفر لي ولأخيقَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِى وَلأَخِى وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرحِمِينَ ليرضي أخاه ويظهر لأهل الشماتة رضاه عنه فلا يتمّ لهم شماتتهم واستغفر لنفسه مما فرط منه إلى أخيه ولأخيه أن عسى فرّط في حين الخلافة وطلب أن لا يتفرقا عن رحمته ولا تزال متضمنة لهما في الدنيا والآخرة انتهى.

وقوله ولأخيه أن عسى فرط إن كانت أن بفتح الهمزة فتكون المخففة من الثقيلة ويقرب معناه، وإن كانت بكسر الهمزة فتكون للشرط ولا يصح إذ ذاك دخولها على عسى لأنّ أدوات الشرط لا تدخلعلى الفعل الجامد.

الغضب إن أخذ بمعنى الإرادة فهو صفة ذات، أو بمعنى العقربة فهو صفة فعل والظاهر أن قوله في الحياة الدنياإِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِى الْحَيوةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِى الْمُفْتَرِينَ متعلق بقوله {سينالهم} .

داموا على إيمانهم وأخلصوا فيه أو تكون حالية أي وقد أمنوا أن ربك من بعدها أي من بعد عمل السيئات هذا هو الظاهر، ويحتمل أن يكون الضمير في من بعدهاوَالَّذِينَ عَمِلُواْ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِهَا وَءَامَنُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ عائدًا على التوبة أي {إن ربك} من بعد توبتهم فيعود على المصدر المفهوم من قوله {ثم تابوا} وهذا عندي أولى لأنك إذا جعلت الضمير عائدًا على {السيئات} ، احتجت إلى حذف مضاف وحذف معطوف إذ يصير التقدير من بعد عمل السيئات والتوبة منها وخبر {الذين} قوله {إن ربك} وما بعده والرابط محذوف أي {لغفور رحيم} لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت