فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 2567

قال الزجاج: مصدر سكتوَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأٌّلْوَاحَ وَفِى نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ * وَاخْتَارَ الغضب سكت ومصدر سكت الرجل سكوت وهذا يقتضي أنه فعل على حدّه وليس من سكوت الناس، وقيل هو من باب القلب أي ولمّا سكت موسى عن الغضب نحو أدخلت في فيّ الحجر، وأدخلت القلنسوة في رأسي انتهى، ولا ينبغي هذا لأنه من القلب وهو لم يقع إلاّ في قليل من الكلام والصحيح أنه لا ينقاس.

واللام في {لربهم} تقوية لوصول الفعل إلى مفعوله المتقدم، وقال الكوفّيون: هي زائدة، وقال الأخفش: هي لام المفعول له أي لأجل ربهم {يرهبون} لا رباء ولا سمعة، وقال المبرد: هي متعلقة بمصدر المعنى الذين هم رهبتهم لربهم وهذا على طريقة البصريين لا يتمشّء لأنّ فيه حذف المصدر وإبقاء معموله وهو لا يجوز عندهم إلا في الشعر وأيضًا فهذا التقدير يخرج الكلام عن الفصاحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت