فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 2567

واللام للصيرورة على قول من أثبت لها هذا المعنى أو لما كان مآلهم إليها جعل ذلك سببًا على جهة المجاز فقد رد ابن عطية قول من زعم أنها للصيرورة، فقال: وليس هذا بصحيح ولام العاقبة إنما يتصور إذا كان فعل الفاعل لم يقصد به ما يصير الأمر إليه، وأما هنا فالفعل قصد به ما يصير الأمر إليه من سكناهم لجهنم انتهى، وإنما ذهب إلى أنها لام العاقبة والصيرورة لأنه تعالى قال: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدونوَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ فإثبات كونها للعلة ينافي قوله: {إلا ليعبدون} وأنشدوا دليلًا على إثبات معنى الصيرورة للام قول الشاعر:

ألا كل مولود فللموت يولد

ولست أرى حيا لحي يخلد وقول الآخر:

فللموت تغدو الوالدات سخالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت