فهرس الكتاب

الصفحة 1561 من 2567

وقال الجرجاني صاحب النظم: إلا بمعنى الواو أي: وهو في كتاب مبين. والعرب تضع إلاّ موضع واو النسق كقوله: إلا من ظلم إلا الذين ظلموا منهموَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَمَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ * وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأٌّرْضِ وَلاَ فِى السَّمَآءِ وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِى كِتَابٍ مُّبِينٍ انتهى. وهذا قول ضعيف لم يثبت من لسان العرب وضع إلا موضع الواو، وتقدم الكلام على قوله: {إلا الذين ظلموا منهم} وسيأتي على قوله: إلا من ظلم إن شاء الله تعالى.

والذين يحتمل أن يكون منصوبًا على الصفة قاله الزمخشري، أو على البدل قاله ابن عطية، أو بإضمار أمدح، ومرفوعًا على إضمارهم، أو على الابتداء، والخبر لهم البشرى. وأجاز الكوفيون رفعه على موضع أولياء نعتًا، أو بدلًا، وأجيز فيه الخبر بدلًا من ضمير عليهم.

قرأ أبو حيوة: أنّ العزة بفتح الهمزة وليس معمولًا لقولهم: لأن ذلك لا يحزن الرسول، إذ هو قول حق. وخرجت هذه القراءة على التعليل أي: لا يقع منك حزن لما يقولون، لأجل أنّ العزة لله جميعًا. ووجهت أيضًا على أن يكون إنّ العزة بدل من قولهم ولا يظهر هذا التوجيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت