فهرس الكتاب

الصفحة 1838 من 2567

وقال ابن عطية أيضًا: ويصح أن يكون {يوم} منصوبًا على البناء لما أضيف إلى غير متمكن، ويكون موضعه رفعًا بالابتداء، والخبر في التقسيم الذي أتى بعد في قوله: {فمن أوتي كتابه} إلى قوله {ومن كان} انتهى. وقوله منصوبًا على البناء كان ينبغي أن يقول مبنيًا على الفتح، وقوله: لما أضيف إلى غير متمكن ليس بجيد لأن الذي ينقسم إلى متمكن وغير متمكن هو الاسم لا الفعل، وهذا أضيف إلى فعل مضارع ومذهب البصريين أنه إذا أضيف إلى فعل مضارع معرب لا يجوز بناؤه، وهذا الوجه الذي ذكره هو على رأي الكوفيين. وأما قوله: والخبر في التقسيم فالتقسيم عار من رابط لهذه الجملة التقسيمية بالمبتدأ لا أن قدر محذوفًا، فقد يمكن أي ممن {أوتي كتابه} فيه {بيمينه} وهو بعد ذلك التخريج تخريج متكلف.

وقال بعض النحاة: العامل فيه {وفضلناهم} على تقدير {وفضلناهم} بالثواب، وهذا القول قريب من قول ابن عطية الذي ذكرناه عنه قبل. وقال الزجاج: هو ظرف لقوله ثم لا تجد. وقال الفراء: هو معمول لقوله نعيدكم مضمرة أي نعيدكم {يوم ندعو} والأقرب من هذه الأقوال أن يكون منصوبًا على المفعول به بأذكر مضمرة.

والحسن فيما ذكر أبو عمرو الداني يُدعى مبنيًا للمفعول {كل} مرفوع به، وفيما ذكر غيره يدعو بالواو وخرج على إبدال الألف واوًا على لغة من يقول: أفعو في الوقف على أفعى، وإجراء الوصل مجرى الوقف وكل مرفوع به، وعلى أن تكون الواو ضميرًا مفعولًا لم يسم فاعله، وأصله يدعون فحذفت النون كما حذفت في قوله:

أبيت أسرى وتبيتى تدلكيوجهك بالعنبر والمسك الزكي أي تبيتين تدلكين وكل بدل من واو الضمير. {وأناس} اسم جمع لا واحد له من لفظه، والباء في {بإمامهم} الظاهر أنها تتعلق بندعو، أي باسم إمامهم. وقيل: هي باء الحال أي مصحوبين {بإمامهم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت