{وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِى أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لآَّتَّخَذُوكَ خَلِيلًا * وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا * إِذًا لأَذَقْنَكَ ضِعْفَ الْحَيَوةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا * وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأٌّرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لاَّ يَلْبَثُونَ خِلَفَكَ إِلاَّ قَلِيلًا * سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا}
{أن} هذه هي المخففة من الثقيلة، وليتها الجملة الفعلية وهي {كادوا} لأنها من أفعال المقاربة وإنما تدخل على مذهب البصريين من الأفعال على النواسخ التي للإثبات على ما تقرر في علم النحو، واللام في {ليفتنونك} هي الفارقة بين أن هذه وأن النافية {وإذًا} حرف جواب وجزاء، ويقدر قسم هنا تكون {لا تخذوك} جوابًا له، والتقدير والله {إذًا} أي إن افتتنت وافتريت {لا تخذوك} .
وجواب {لولا} يقتضي إذا كان مثبتًا امتناعه لوجود ما قبله، فمقاربة الركون لم تقع منه فضلًا عن الركون والمانع من ذلك هو وجود تثبيت الله. وقرأ قتادة وابن أبي إسحاق وابن مصرف: {تركن} بضم الكاف مضارع ركن بفتحها وانتصب {شيئًا} على المصدر.
واللام في {لأذقناك} جواب قسم محذوف قبل {إذًا} أي والله إن حصل ركون ليكونن كذا، والقول في {لأذقناك} كالقول في {لا تخذوك} من وقوع الماضي موضع المضارع الداخل عليه اللام والنون، وممن نص على أن اللام في {لا تخذوك} و {لأذقناك} هي لام القسم الحوفي.