فهرس الكتاب
وماذا: إما كلمة استفهام في موضع نصب، وإما أن تكون ما استفهامًا وذا موصول بمعنى الذي. فعلى الأول يكون يرجعون خبرًا عن ماذا، وعلى الثاني يكون ذا هو الخبر ويرجعون صلة ذا. وإن كان معنى فانظر: فانتظر، فليس فعل قلب فيعلق، بل يكون ماذا كله موصولًا بمعنى الذي، أي فانتظر الذي يرجعون، والمعنى: فانظر ماذا يرجعون حتى ترد إلى ما يرجعون من القول.
{كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
وقرأ عبد الله: وإنه من سليمان، بزيادة واو عطفًا على {إني ألقي.} وقرأ عكرمة، وابن أبي عبلة: بفتحهما، وخرج على البدل من كتاب، أي ألقى إليّ أنه، أو على أن يكون التقدير لأنه كأنها. عللت كرم الكتاب لكونه من سليمان وتصديره ببسم الله. وقرأ أبي: أن من سليمان وأن بسم الله، بفتح الهمزة ونون ساكنة، فخرج على أن أن هي المفسرة، لأنه قد تقدمت جملة فيها معنى القول، وعلى أنها أن المخففة من الثقيلة، وحذفت الهاء.
وأن في قوله: {أن لا تعلوا،} قيل: في موضع رفع على البدل من كتاب. وقيل: في موضع نصب على معنى بأن لا تعلوا، وعلى هذين التقديرين تكون أن ناصبة للفعل. وقال الزمخشري: وأن في أن لا تعلوا عليّ مفسرة، فعلى هذا تكو لا في لا تعلوا للنهي، وهو حسن لمشاكلة عطف الأمر عليه. وجوز أبو البقاء أن يكون التقدير هو أن لا تعلوا، فيكون خبر مبتدأ محذوف.
وماذا هو المفعول الثاني لتأمرين، والمفعول الأول محذوف لفهم المعنى، أي تأمريننا. والجملة معلق عنها انظري، فهي في موضع مفعول لا نظري بعد إسقاط الحرف من اسم الاستفهام.
وفناظرة معطوف على {مرسلة.} و {بم} متعلق بيرجع. ووقع للحوفي أن البائ متعلقة بناظرة، وهو وهم فاحش، والنظر هنا معلق أيضًا. والجملة في موضع مفعول به.
{بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ لَهُمْ}