فهرس الكتاب

الصفحة 2204 من 2567

فلو كنت ضبيًا عرفت قرابتيولكنّ زنجيًا عظيم المشافر أي: أنت لا تعرف قرابتي. وقرأ زيد بن علي، وابن أبي عبلة: بالتخفيف، ورفع ورسوله وخاتم، أي ولكن هو رسول الله، كما قال الشاعر:

ولست الشاعر السقاف فيهمولكن مدرة الحرب العوال و {بكرة وأصيلًا} : يقتضيهما اذكروا وسبحوا، والنصب بالثاني على طريق الإعمال.

{وملائكته} : معطوف على الضمير المرفوع المستكن في {يصلي} ، فأغنى الفصل بالجار والمجرور عن التأكيد.

والتحية مصدر في هذه الأقوال أضيف إلى المفعول، إلا في قول من قال إنه مصدر مضاف للمحيي والمحيا، لا على جهة العمل، لأن الضمير الواحد لا يكون فاعلًا مفعولًا، وانتصب شاهدًا {بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا * تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَمٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا} على أنه حال مقدّرة، إذا كان قولك عند الله وقت الإرسال لم يكن شاهدًا عليهم، وإنما يكون شاهدًا عند تحمل الشهادة وعند أدائها، أو لأنه أقرب زمان البعثة.

وقال الزجاج: هو معطوف على {شاهدًا} ، أي وذا سراج منير، أي كتاب نير. وقال الفراء: إن شئت كان نصبًا على معنى: وتاليًا سراجًا منيرًا. وقال الزمخشري؛ ويجوز على هذا التفسير أن يعطف على كاف {أرسلناك} . انتهى. ولا يتضح هذا الذي قاله، إذ يصير المعنى: أرسلنا ذا سراج منير، وهو القرآن. ولا يوصف بالإرسال القرآن، إنما يوصف بالإنزال. وكذلك أيضًا إذا كان التقدير: وتاليًا، يصير المعنى: أرسلنا تاليًا سراجًا منيرًا، ففيه عطف الصفة التي للذات على الذات، كقولك: رأيت زيدًا والعالم. إذا كان العالم صفة لزيد، والعطف مشعر بالتغاير، لا يحسن مثل هذا التخريج في كلام الله، وثم حمل على ما تقتضيه الفصاحة والبلاغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت